أخبار عاجلة

كنز من الذهب الخالص.. درع ملك اليمن يباع بثمن بخس وتورط إماراتي يثير ضجة واسعة.. صورة تبين الدرع والنقش المكتوب

كشف باحث الآثار اليمني، عبدالله محسن، عن تورط تاجر آثار إماراتي في عملية تهريب وبيع درع ذهبي نادر من آثار اليمن القديم.

وقال الخبير اليمني، عبدالله محسن، اليوم الأربعاء، إنه ومن خلال متابعة وتتبع للجهة المتورطة في تهريب الدرع الذهبي النادر للملك اليمني المعيني (وقه آل ريم)، اتضح أن تاجر إماراتي يقف خلف عملية تهريبه وبيعه.

وأضاف في منشور على صفحته على فيسبوك، “منذ عامان نشرت عن الدرع الذهبي الذي سرق من موقع أثري في الجوف بعد حفر عشوائي وغير قانوني، ولم تحرك الجهات الرسمية ساكناً كعادتها، ولم تقدم بلاغاً بفقدان هذه التحفة الفريدة والنادرة ليسهل تعقبها وإيقاف بيعها”.

وأشار إلى أنه تلقى تأكيدات من أكثر من عالم آثار أجنبي بأن من قام بتهريبه وبيعه هو تاجر آثار من الإمارات.

ويعد الدرع واحداً من أهم وأجمل آثار اليمن المصنوعة من الذهب الخالص، والتي تباع غالباً بعد اكتشافها لتجار الذهب لصهرها وصياغتها مما يفقدها قيمتها الأثرية، حسب الباحث محسن.

درع ملك اليمن من الاثار اليمنية مصنوع من الذهب الخالص وعليه نقوش بالخط المسند

وكان الباحث محسن، قد أكد قبل أيام أن الإمارات تعد واحدة من أهم بوبات التهريب للآثار اليمنية خلال الربع الأول من العام الجاري، إلى جانب كلٍ من جيبوتي وسلطنة عُمان.

درع ذهبي نادر ومذهل يعود الى ملك معيني “إيل ريم”:

ونشر الباحث والمهتم بالآثار عبد الله محسن، في وقت سابق، قبل اتضاح تهريب القطعة الاثرية، صورة الدرع (واقي للصدر) الذهبي النادر الذي يحوي نقشًا بارزا بخط المسند، وينسب للملك المعيني: وقه إيل ريم.

وأوضح أن هذه القطعة اكتشفت في منطقة نشق التاريخية بالجوف من قبل فئة مجهولة، وأنه حاليًا في صنعاء في يد أحد الاشخاص المجهولين، بحسب تعبيره، كما أشار متابعون الى ان السلطات في صنعاء بدأت التحرك والتحري حول المعلومات التي تم نشرها في حينه إلا أنها على ما يبدو لم تتمكن من افشال عملية التهريب نظرا للتعقيدات والصعوبات الكثيرة المتعلقة بالموضوع.

وتعتبر مدينة نشق التاريخية إحدى المدن الأثرية في محافظة الجوف وورد اسمها في النقوش “نشق” و تحتضن العديد من المواقع الأثرية لدولة معين، ويطلق عليها الناس هناك اسم: الخربة البيضاء.. وتقع في مديرية المصلوب غربي محافظة الجوف.

معلومات عن درع الملك اليمني:
بحسب محسن – فإن الدرع -كما هو منقوش عليه بخط المسند البارز- يعود للملك وقه إل ريم أو (وقه أيل ريام) ابن الملك (أب يدع يثع) ابن (هوف عث) على رأي “فلبي، بحسب ما ذكره المؤرخ الكبير جواد علي في المفصل”.

وأوضح: “تحققت من الصورة فوجدت أن ملامح التحفة أثرية، فاستعنت بالدكتورة ليلى علي عقيل المختصة في الحلي اليمنية القديمة فكان جوابها: “العقد موجود مثله على تمثال من البرونز و يشبه عقود بنات عاد و الزخرفة الجانبية موجودة في الحلي اليمنية القديمة على شكل قطع صغيرة”.

وأضافت عقيل: أنها قطعة صحيحة صنعت بالطَرق من الخلف بتكنيك يطلق عليه repoussé وهو تكنيك قديم أستخدم بكثرة على الحلي اليمنية القديمة”. إنها تحفة نادرة لم أرَ مثلها من قبل إلا على لوحات المرمر الأوسانية و القتبانية.

تحفة أثرية رائعة:
أما الدكتور محمد باعليان فأفاد أنها تحفة رائعة لملك معين وقه إل ريم في مدينة نشق بالجوف، “إنها تحفة لم أرَ مثلها من قبل إلا على لوحات المرمر الأوسانية و القتبانية التي تفترض الفرنسية “جاكلين بيرين” أنها لمعبودات إناث، عليها نفس تفاصيل الحلي هنا”.

درع ملك اليمن من الاثار اليمنية مصنوع من الذهب الخالص وعليه نقوش بالخط المسند

وأردف: “التحفة تبدو حقيقية وربما كانت تغطي تمثال للملك، فنحن لانملك تماثيل لملوك اليمن باستثناء ملوك أوسان المتأخرين بعد القرن الثاني قبل الميلاد”.

لكن الباحث في الآثار نبيل الأشول يؤكد أن القطعة تبدو أصلية وأنها فريدة من نوعها، “لم يمر عليَّ مثلها، حتى النص فيها سليم، فإذا صَّحت فهي تعود إلى القرن الرابع /الثالث قبل الميلاد”.

حقيقة هذا الدرع يعتبر تحفه فنية عظيمة وفريد من نوعه كونه من الذهب الخالص لأن مثل هذه التحف التي تكون من الذهب لا يظهر منها إلا النادر فعندما يتم العثور على تحفة مصنوعة من الذهب يتم بيعها وصهرها من جديد مع أن قيمتها التاريخية تساوي أضعاف مضاعفة من وزن الذهب .

وهذا هو النص والترجمة على الدرع الذهبي:

[1] وقه/إيل/ريم/ملـ
[2] ـك/معن/بن/أب يد
[3] ع/سفعل/كذت/نشـ
[4] ق/شرعتن/مربض

المعنى كما يلي :

[1] وقه إيل ريم ملـك
[2] معين بن أبو يدع
[3] منح لذات نشـق
[4] مستحقات تعادل موسم الغلال

  • طبعاً النص لم يتحدث عن الحروب كما هو متوقع كون هذا الدرع عبارة عن لباس حربي
    لكن جاء كعمل خيري بأن الملك حول لآلهة نشق بحقوق مالية تعادل في قيمتها لموسم الغلال.
  • وقه إل/ ريمم : وهو صاحب المخطوط وملك معين . جاء الإسم مكون من جزئين الجزء الأول إسم ذو طابع ديني وهو مركب من لفظين (وقه + إل) جاء بصيغة الجملة الفعلية

ويأتي اللفظ (وقه) بمعنى (أمر) واللفظ إل = إيل بمعنى الإله الله

والحزء الثاني (ريم = ريم) والريم هو من العلو والشومخ والإرتفاع و ريام يعتبر الإسم الشخصي وهو الإسم الحقيقي وبذلك يكون الإسم (وقه إيل ريام)

  • سفعل : أي فعل – منح – وممكن أن يذهب المعنى حسب السياق إلى المعنى أقام – صنع ، أما السين في بداية الكلمة هو بدل همزة أفعل لتعدية الفعل ويحل محل حرف الهاء في اللهجة السبئية (هفعل) .

كذت نشق : أي لذات نشق ، الكاف هنا حرف جر حلّ محل اللام في اللهجة السبئية .

  • شرعتن : هنا حسب السياق يكون المقصود (حقوق – مستحقات )
  • مربض : أي ما يساوي موسم الغلال

تابعونا الآن على :

شاهد أيضاً

ترحيب عربي ويمني واسع.. دعوات لتطبيق مبادرة اطلقها مغترب يمني بشأن إقامة الأعراس شاهد ما الذي فعله.. فيديو

لاقت مبادرة مغترب يمني بشأن إقامة الأعراس وعدم التبذير والإسراف صدى محلي وعربي واسع، حيث …